الذهبي

302

سير أعلام النبلاء

قال : ما أروي شيئا أقل من الشعر ، ولو شئت ، لأنشدتكم شهرا لا أعيد ( 1 ) . ورويت عن نوح مرة فقال : عن يونس ووادع . محمود بن غيلان : سمعت أبا أسامة يقول : كان عمر في زمانه رأس الناس وهو جامع ، وكان بعده ابن عباس في زمانه ، وكان بعده الشعبي في زمانه ، وكان بعده الثوري في زمانه ، ثم كان بعده يحيى بن آدم ( 2 ) . شريك ، عن عبد الملك بن عمير ، قال : مر ابن عمر بالشعبي وهو يقرأ المغازي ، فقال : كأن هذا كان شاهدا معنا ، ولهو أحفظ لها مني وأعلم ( 3 ) . أشعب بن سوار ، عن ابن سيرين ، قال : قدمت الكوفة وللشعبي حلقة عظيمة ، والصحابة يومئذ كثير ( 4 ) . ابن عيينة ، عن داود بن أبي هند ، قال : ما جالست أحدا أعلم من الشعبي . وقال عاصم بن سليمان : ما رأيت أحدا أعلم بحديث أهل الكوفة والبصرة والحجاز والآفاق من الشعبي ( 4 ) . أبو معاوية : سمعت الأعمش يقول : قال الشعبي : ألا تعجبون من هذا الأعور ؟ ! يأتيني بالليل فيسألني ويفتي بالنهار - يعني إبراهيم ( 5 ) . أبو شهاب ، عن الصلت بن بهرام ، قال : ما بلغ أحد مبلغ الشعبي ، أكثر منه يقول لا أدري ( 6 ) .

--> 1 ) ابن عساكر ( عاصم عايذ ) 160 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) المصدر السابق 164 . ( 4 ) الحلية 4 / 310 . ( 5 ) المعرفة والتاريخ 2 / 603 . ( 6 ) ابن سعد 6 / 250 .